محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
305
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
والكيفية ( 1 ) تجسيم لا محالة ) ) . أقول : قد توهّم المعترض أنّ إسلام الإمام الشّافعي - رضي الله عنه - مشكوك فيه , وأراد أن يقرّب كفره وخروجه من الإسلام , فلم يزد على أن تعرّض لأن يبوء بالكفر , وعرّض نفسه للتّكذيب والخسر , فأمّا الإمام الشّافعي فهو أرفع من أن ينقصه كلام سفيه / , رشح إناؤه بما فيه . ما يضرّ البحر أمسى زاخراً . . . أن رمى فيه سفيه بحجر ومن جلالة ( 2 ) الشّافعيّ - رضي الله عنه - أنّ كلّ طائفة من المعتزلة , وأهل السّنّة تدّعيه وتتشرّف أن تكون من متّبعيه , فيا هذا مالك , وهذه الحماقة ؟ أليس شيوخ المعتزلة مفصحين ( 3 ) بدعوى موافقتهم للشّافعيّ في العقيدة ؟ أليس قاضي قضاتهم عبد الجبار ( 4 ) , وأمثاله من جملة خدّام أقواله القديمة والجديدة ؟ ! فهم في الفروع غير مستنكفين من التّشرف بالنّسبة إليه , ولا مستكبرين من التّعويل في التّقليد عليه , وهم في العقيدة مدّعون لموافقته داعون إلى
--> ( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) إشارة إلى أنه في نسخة : ( ( المكيفة ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( جلال ) ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( مفصحون ) ) . ( 4 ) عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار , أبو الحسن الهمذاني شيخ المعتزلة . كان إمام المعتزلة في زمانه , ويلقبونه : قاضي القضاة , ولا يعنون عند إطلاقه غيره , وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع , له تصانيف كثيرة . ت . . . ( 415 ) , ( ( السير ) ) : ( 17 / 244 ) , ( ( طبقات الشافعية ) ) : ( 5 / 97 ) للسبكي .